كُلُّ قِمَّةٍ هي قَاعٌ لقِمَّةٍ أُخْرَى.. فَلا يَغْتَرُّ الفَطِنُ بوُصُولٍ،
فاستمرارُ السَّعْي مطلوبٌ دائمًا،
وتَطْوير الأدوات ليس بأَمْرٍ كَمَاليّ.
فالثَّابتُ وَسطَ مَوْجَات التَّقدُّم والتَّطوُّر الإنسانيِّ أكثرُ المُتضَرِّرين.
بعضُ الخسارات مفتاحٌ لأبوابٍ أوسعَ وتجارب أعمقَ،
الرِّضَا والاستسلامُ لما يَحُطّ قَدْرَ الآدميِّ ضَرْبٌ منَ الاستسلامِ،
وهَوَانٌ للنَّفْس على صَاحِبها.
أمَّا الوُصُولُ السَّريعُ وبوسائلَ غيرِ صحِّيَّة فَسُرْعَانَ ما يأْفُلُ..
وكُلُّ مَا عَلَى المَرْءِ مُواصَلَةُ السَّعْيِ وتَحْدِيدُ الوِجْهَةِ،
أمَّا الوُصُولُ فَمَرْهُونٌ بقَدَرِ اللهِ وتَوْفِيقِهِ..
{ لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ } [سورة الحديد: 23].

