الأعمال العلمية في إثبات النسب ونفيه بالبصمة الوراثية في تركيا وتحليلاتها

Cumhuriyet İlahiyat Dergisi 29 (2):310-332 (2025)
  Copy   BIBTEX

Abstract

لا شك أن إظهار الحقيقة من أهم الأشياء في تأسيس العدالة في المجتمعات الإنسانية، وأن البشرية وإن اختلفت فيما بينها في وضع الوسائل الموصلة إلى تحقيق العدالة شكليًا إلا أنها اتفقت في جوهرها. ومما يعترف به كل منصف أن الإسلام حرص كل الحرص في وضع الوسائل المثبتة للحقوق وعبَّر عنها بـ"البينة"، وهي كلمة مفتاحية تشمل كل ما يبين الحق، وشرحها النبي صلى الله عليه وسلم بـ"الشهود" و"اليمين" بالإضافة إلى الاستعانة من تجربة علم القيافة مع عدم منع إيجاد طرق أخرى لتحقيق المقصد منها علمًا أن المقصد من إقامة البينة بشكل عام هو تأسيس العدل بين الناس، وأن شهادة الشهود وتوجيه اليمين إنما هما وسيلتان معروفتان منذ القدم للوصول إلى هذه الغاية السامية، وإذا كان هناك وسيلة أخرى من شأنها تحقق هذه الغاية يجب الأخذ بها امتثالًا لقول الصادق المصدوق: «الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها». ومن هنا ناقش الفقهاء عبر القرون مشروعية الوسائل الأخرى مما يمكن التمسك بها في إثبات الحقوق وفصل النزاعات، وتحدثوا عن القرائن والأمارات وعلم القاضي وغير ذلك من وسائل الإثبات بلا جمود على ما وصل إليهم من أسلافهم. ومن الإمكانيات التي أتت بها التطورات العلمية في مجال الطب الشرعي البصمة الوراثية التي صارت لا تخطئ في التحقق في أشياء كثيرة منها الولادة البيولوجية. وقد درس الفقهاء المعاصرون هذا الموضوع الذي هو من صميم النوازل الفقهية باجتهادات فردية وجماعية، وكتبت فيها الرسائل الجامعية والبحوث والمقالات العلمية باللغات المختلفة إلا أن ما كتب بغير اللغة العربية بقيت في معظم الأحيان لا تستفاد منها كما يليق وإن أتى أصحابها فيها بما لا ينبغي الاستغناء عنها. وهذا ينطبق على البحوث المؤلفة باللغة التركية أيضًا، وقد أعدت في تركيا الرسائل الأكاديمية من طرف الشرعيين والقانونين في ذلك الموضوع، كما نشرت مقالات علمية في مجلات محكمة بكثرة، لكنها ظلت لا يستفيد منها إلا من يعرف هذه اللغة. والهدف من هذا البحث التعريف بهذه الأعمال العلمية وتقويمها وإشعار أهل العلم بوجودها. وتحقيقًا لهذه الغاية قمنا بتمهيد ذكرنا فيه نقاطًا ثلاثًا تطرقنا فيها إلى أهمية النسب في الشريعة الإسلامية وموقف القوانين الغربية منها، وطبيعة القانون التركي وعدم كون الشريعة مصدرًا من مصادر التشريع فيها، وتأثير ذلك على المسلم الذي يعيش تحت مظلته، وقرارات المجامع الفقهية في البصمة الوراثية. ثم قمنا بتعريف وتحليل الأعمال العلمية التي قام بها الباحثون الشرعيون والقانونيون في تركيا، وذكرنا أهم ما وصلت إليها تلك البحوث مع التعرض إلى الفتاوى الصادرة في ذلك من المؤسسات الإفتائية والتطبيقات القانونية. وختمنا البحث بذكر أهم النتائج التي وصلنا إليها. ولم ندخل في تفاصيل تعريف البصمة الوراثية والتطورات التي حققها الإنسان فيها وإيجابياتها وسلبياتها؛ لأنها أخذت حظها في الكتب المعنية بها.

Other Versions

No versions found

Links

PhilArchive

External links

Setup an account with your affiliations in order to access resources via your University's proxy server

Through your library

Similar books and articles

مسألة المعرفة والمنهج عند الغزالي.Anwar Khalid Qasim Zu bi - 2000 - International Institute of Islamic Thought (IIIT).
Masʼalat al-maʻrifah wa-manhaj al-baḥth ʻinda al-Ghazzālī.Anwar Khālid Qasīm Zuʻbī - 2000 - ʻAmmān: al-Maʻhad al-ʻĀlamī lil-Fikr al-Islāmī.

Analytics

Added to PP
2025-12-16

Downloads
41 (#1,356,093)

6 months
33 (#262,025)

Historical graph of downloads
How can I increase my downloads?

Citations of this work

No citations found.

Add more citations

References found in this work

Add more references