المغرب يستعد لإطلاق مناقصات لتشييد أنبوب الغاز نيجيريا/المغرب
مال و اعمال

الرباط وأبوجا تسرعان وتيرة مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي

فبراير.كوم 16 May 2026 - 14:00

أعلنت نيجيريا عن ترقب توقيع الاتفاق الحكومي المتعلق بالجيش أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي خلال الربع الأخير من سنة 2026. هذا الإعلان يأتي تتويجاً لمسار طويل من التنسيق والعمل المشترك بين المغرب ونيجيريا، ويشكل منعطفاً حاسماً للانتقال من مرحلة الدراسات التقنية إلى مرحلة التنفيذ القانوني والمؤسساتي.

هذا التطور الهام جاء كنتيجة للمباحثات الهاتفية التي جمعت ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بوزيرة الخارجية النيجيرية، بيانكا أودوميغوو-أوجوكوو. وقد جدد الجانبان خلال هذا اللقاء تأكيدهما على “الإرادة السياسية الراسخة” لتسريع وتيرة الإجراءات المرتبطة بإخراج هذا المشروع الاستراتيجي إلى حيز الوجود، بما يخدم المصالح الطاقية والاقتصادية للبلدين ودول المنطقة.

يُعد أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي أيقونة البنية التحتية الطاقية في القارة؛ إذ يمتد على مسافة تقارب 6900 كيلومتر، بتكلفة استثمارية تقدر بـ 25 مليار دولار. ومن المتوقع أن تصل قدرته النقلية إلى 30 مليار متر مكعب سنوياً، مما يجعله شرياناً حيوياً للأمن الطاقي الإقليمي. ولا يقتصر طموح هذا المشروع على تأمين احتياجات دول غرب إفريقيا فحسب، بل يمتد ليكون جسراً طاقياً يربط القارة الإفريقية بالأسواق الأوروبية، مما يعزز من مكانة المغرب ونيجيريا كفاعلين دوليين في سوق الطاقة العالمي.

لم تقتصر المباحثات الثنائية على قطاع الطاقة، بل توسعت لتشمل أفقاً اقتصادياً أكثر شمولاً. فقد ناقش الطرفان تعزيز التعاون في المجال الفلاحي، خاصة في شق إنتاج وتوزيع الأسمدة، وهو قطاع يشكل فيه المغرب ريادة عالمية. كما تم التوافق على ضرورة إعادة تفعيل مجلس الأعمال المشترك، في خطوة تنسجم مع أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتهدف إلى خلق تكتل اقتصادي متين بين قطبي شمال وغرب إفريقيا.

بعد نجاح الدولتين في تجاوز مرحلة الدراسات التقنية الأولية، بات التركيز الآن منصباً على صياغة “الاتفاق الحكومي”، الذي سيشكل الإطار القانوني والمؤسساتي الناظم للعلاقات بين الدول المعنية بمسار الأنبوب. ويُنتظر أن يمثل توقيع هذا الاتفاق في الربع الأخير من العام الجاري إيذاناً ببدء العد التنازلي لانطلاق الأشغال الميدانية، مما يعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي ويمنح دفعة قوية للشراكة جنوب-جنوب التي يقودها المغرب ونيجيريا بتنسيق عالي المستوى.

جميع الحقوق محفوظة لموقع فبراير 2026 ©