اللبار سفيرنا في المكسيك يحاضر في البرلمان المكسيكي عن التعاون بين البلدين. عقدت مجموعة الصداقة المكسيكية-المغربية بمجلس النواب المكسيكي، الثلاثاء لقاء تم خلاله تسليط الضوء على أهمية الحوار السياسي والتعاون البرلماني في الارتقاء بالعلاقات بين المكسيك والمغرب في مختلف المجالات.
وخلال هذا اللقاء، الذي عرف حضور عدد من النواب يمثلون أحزابا سياسية مختلفة وأكاديميين ودبلوماسيين معتمدين بمكسيكو، على الخصوص، شدد المتدخلون على دور التعاون البرلماني كآلية تسهم في تقريب وجهات النظر واستكشاف فرص التعاون المشترك من أجل تطوير العلاقات المكسيكية المغربية، لاسيما على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي.

وأكدت رئيسة مجموعة الصداقة المكسيكية-المغربية بمجلس النواب المكسيكي، ناييلي أريلين فيرنانديز كروز في كلمة بالمناسبة، أن التعاون البرلماني بين البلدين يجسد حوارا مؤسساتيا متواصلا ورغبة مشتركة في إرساء علاقة تتسم بالدينامية وقادرة على الاستجابة للتحديات الجديدة واستغلال الفرص القائمة.
واعتبرت النائبة عن حزب الخضر أن المغرب والمكسيك، وبالرغم من البعد الجغرافي واختلاف الواقع المجتمعي والثقافي، نجحا في إيجاد أرضية مشتركة للمضي قدما نحو بناء علاقة متينة وأكثر قربا وتتطلع نحو المستقبل، مشددة على ضرورة تكثيف الحوار السياسي باعتباره آلية لتعزيز التقارب والفهم المتبادل.
بدوره، أبرز سفير المغرب بمكسيكو، عبد الفتاح اللبار، في كلمة مماثلة، الدور المحوري للدبلوماسية البرلمانية في توطيد الثقة المتبادلة وتعزيز التقارب بين المؤسستين التشريعيتين بالبلدين، مذكرا بأن الصداقة المغربية-المكسيكية تمتد لأزيد من ستة عقود، منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية سنة 1962، والتي شهدت زخما متجددا خلال السنوات الأخيرة من خلال تبادل الزيارات واللقاءات البرلمانية.
ولفت الدبلوماسي إلى أن عمل مجموعة الصداقة المكسيكية-المغربية يشكل رافعة حقيقية لفتح آفاق أوسع للتعاون البرلماني والاقتصادي والثقافي والتربوي بين البلدين، مشيرا إلى أن المجموعة تعتزم زيارة المغرب في يناير المقبل للاطلاع عن كثب على الإصلاحات والأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لاسيما في مجالات البنى التحتية والطاقات المتجددة والتنمية البشرية.

كما أبرزت باقي المداخلات خلال هذا اللقاء، أوجه التكامل الاقتصادي بين البلدين في العديد من القطاعات، مبرزين أن المؤشرات الإيجابية العديدة التي يسجلها المغرب، خصوصا على مستوى النمو والاستثمار والسياحة، تشكل أرضية لتعزيز المكسيك لعلاقاتها الاقتصادية والتجارية مع المملكة.
وسلط المتدخلون، أيضا، الضوء على الدور التاريخي الذي طالما لعبه المغرب كجسر بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية، معتبرين أن المكسيك مدعوة إلى إيلاء اهتمام أكبر لتطوير شراكات مع البلدان الإفريقية، وفي مقدمتها المغرب بالنظر إلى المؤهلات والفرص الهائلة والبنى التحتية اللوجستية التي يتيحها والزخم التنموي الذي يشهده.
من جهة أخرى، وفي معرض تطرقهم للدينامية الإيجابية التي يشهدها ملف الوحدة الترابية للمملكة، شدد المتدخلون على أن اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار رقم 2797 المتعلق بالصحراء المغربية توج زخم الدعم الدولي المتنامي لمغربية الصحراء وكرس وجاهة مقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، باعتباره الأساس لتسوية عادلة ودائمة للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.
يشار إلى أن مجموعة الصداقة المكسيكية-المغربية، التي تم تنصيبها مطلع أكتوبر الماضي، تضم نوابا ينتمون لكل من حزب “حركة التجديد الوطني” (مورينا) الحاكم و”حزب الخضر البيئي المكسيكي” (من الائتلاف الحاكم)، فضلا عن الأحزاب الثلاثة المنتمية للمعارضة “حزب العمل الوطني” و”الحزب الثوري المؤسساتي” وحزب “الحركة المواطنة”.