أحداث القليعة
سياسة

حقيقة اعتقال أفراد من عائلات "ضحايا أحداث القليعة"

فبراير.كوم 10 December 2025 - 19:00

أعلن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط أن ما تم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من أخبار تفيد باعتقال أفراد من عائلات “ضحايا أحداث القليعة”، غير صحيح.

وأوضح بلاغ للنيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالرباط أنه بتاريخ 09 دجنبر 2025، أقدم بضعة أشخاص يقطنون بمدينة القليعة على تنفيذ وقفة غير مصرح بها بالطريق العام أمام مقر البرلمان بمدينة الرباط، تخللها تعليق لافتات على السياج الحديدي المحيط بهذه المؤسسة.

وأضاف المصدر ذاته أنه، وفي إطار الحرص على تطبيق القانون، تدخلت عناصر القوة العمومية بكل سلمية وفق ما يقتضيه القانون، وطالبت منهم العمل على فضها ومغادرة المكان، وهو الأمر الذي لم يستجب له المعنيون بالأمر، مما استدعى استقدامهم إلى مقر مصلحة الشرطة القضائية المختصة حيث تم توجيههم لسلوك المساطر القانونية ذات الصلة بمطالبهم وإخلاء سبيلهم، دون اللجوء إلى أي إجراء ماس بحريتهم.

وأكدت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمدينة الرباط أنه لم يتم وضع أي فرد منهم تحت تدابير الحراسة النظرية، كما لم يصدر أي قرار بالاعتقال في حقهم، وذلك خلافا لما تم الترويج له عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي في هذا الشأن.

وكانت قد وجهت عائلات ضحايا الأحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة القليعة، اتهامات ثقيلة لعناصر من الدرك الملكي، واصفة مقتل ابنيهما محمد الرحالي وعبد الحكيم الطريفيضي بـ”جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار”، نافية بشكل قاطع رواية “الدفاع عن النفس” أو تورط الضحايا في أعمال الشغب على هامش”حراك جيل Z”.

وفندت عائلات الضحايا الرواية الرسمية التي تحدثت عن وجود تجمهر هدد حياة الدركيين.

وصرح والد الضحية محمد الرحالي بأن لديه “أدلة قاطعة وفيديوهات” توثق لحظة إطلاق الرصاص، مؤكداً أن الشارع كان فارغاً تماماً في تلك اللحظة.

وقال المتحدث: “لقد أطلقوا خمس رصاصات؛ واحدة أصابت شاهداً دراجته النارية، واثنتان اخترقتا أبواب المحلات، وواحدة استقرت في ظهر ابننا محمد”.

وأضاف مستغرباً: “كيف يزعمون وجود خطر، وفي اللحظة نفسها مرت سيارة أجرة وسيارة أخرى بسلام أمامهم؟ هذا إعدام خارج القانون، وابننا قتل في شارع جانبي بعيداً عن الثكنة”.

وفي شهادات تقشعر لها الأبدان، قدمت الأمهات صورة مغايرة تماماً للمروج له عن الضحايا.

والدة الضحية عبد الحكيم الطريفيضي (36 سنة)، أكدت أن ابنها عامل بناء (طاشرون) ومعيل وحيد لأسرته منذ وفاة والده عام 2011. وقالت بمرارة: “ابني كان عائداً من عمله الشاق في طريق أمسكرود، لا يملك سوى مفاتيح وهاتف بسيط. وجد الطريق مقطوعة فنزل ليعبر، ليتلقى رصاصة الغدر. ابني ليس من أصحاب السوابق ولم يشارك في أي مسيرة”.

أما والدة محمد الرحالي، فقد أوضحت أن ابنها حلاق ماهر سبق له العمل في دول الخليج لسنوات، واصفة إياه بالشاب الخلوق الذي لا علاقة له بالمشاكل.

وأضافت: “كان يتحدث معي ضاحكاً قبل دقائق من مقتله. ابني قُتل بدم بارد، والدرك الذي أقسم على حماية الأرواح هو من أزهق روح فلذة كبدي”.

وكشفت العائلات عن تعرضها لما وصفته بـ”التضييق” بعد انتقالها إلى العاصمة الرباط للاحتجاج أمام قبة البرلمان. وأكدوا أنهم تعرضوا للاعتقال لمدة 8 ساعات رفقة أبنائهم القاصرين وزوجاتهم، بتهمة “المس بالسياج الحديدي”.

وفي رسالة شديدة اللهجة، أعلنت العائلات رفضها القاطع لأي تسوية مادية، حيث صرحت والدة الرحالي: “لن نساوم في دماء أبنائنا ولو بالملايير. لا نريد تعويضاً، نريد العدالة. كيف يعقل أن الدركيين المتورطين لا يزالون يزاولون عملهم كأن شيئاً لم يقع؟”.

واختتمت العائلات تصريحاتها بمطالبة الجهات العليا والمسؤولين بفتح تحقيق نزيه وشفاف، وعدم التستر على الجريمة للإفلات من العقاب. وأكدت الأمهات المكلومات عزمهن مواصلة النضال حتى ظهور الحقيقة ومحاسبة من أعطى الأوامر ومن نفذ عملية إطلاق الرصاص الحي على مواطنين عزل.

السمات ذات صلة
جميع الحقوق محفوظة لموقع فبراير 2026 ©