فاضل الشكرة
هذه مقالة غير مراجعة. (نوفمبر 2025) |
فاضِل حَمادي الشَّكَرَة (توفي 1959) ناشط قومي عربي وبعثي عراقي من الموصل، كان من الشخصيات البارزة في أوساط الشباب والرياضة والصحافة المحلية في المدينة خلال خمسينيات القرن العشرين، واشتهر بدوره في حركة العقيد عبد الوهاب الشواف في آذار/مارس 1959 حيث قام بإذاعة البيان الأول للحركة من إذاعة معسكر الغزلاني في الموصل، قبل أن يُعتقل ويُحاكم أمام محكمة المهداوي ويُعدم في بغداد. وهو شقيق سالم حمادي الشكرة وعمّ وزير التربية العراقي الأسبق الدكتور فهد سالم الشكرة.[1]
| فاضل حمادي الشكرة | |
|---|---|
| معلومات شخصية | |
| الميلاد | غير معروف الموصل، العراق |
| الوفاة | 1959 بغداد، العراق |
| سبب الوفاة | الإعدام شنقًا |
| الجنسية | عراقي |
| الديانة | الإسلام |
| أقرباء |
|
| الحياة العملية | |
| المهنة | ناشط قومي، وصحفي |
| الحزب | حزب البعث العربي الاشتراكي |
| تعديل مصدري - تعديل | |
النشأة والخلفية العائلية
عدلينتمي فاضل الشكرة إلى أسرة آل الشَّكَرَة، وهي من العوائل العربية المعروفة في الموصل كونها من قبائل العرب الأشراف الهاشميون، سكنت قديمًا محلة العرب وتحت الجدار، ثم محلة النبي شيت في الجانب الأيمن من المدينة.[1]
تذكر روايات محلية أن والده حمادي الشكرة كان من وجوه الحي ومن مربي الخيول العربية الأصيلة وخيول السباق في الموصل، وأن العائلة عُرفت بمواقفها الاجتماعية والسياسية المناهضة للظلم ودعم الفقراء، وأن عددًا من أفراد الأسرة (الذكور والإناث) انخرطوا لاحقًا في النشاط القومي والسياسي المعارض للحكومات الملكية والجمهورية الأولى في العراق.[1]
العمل الصحفي والنشاط الرياضي
عدلعمل فاضل الشكرة في الصحافة الرياضية في الموصل، ويذكر أحد الباحثين في تاريخ الصحافة الموصلية أن الشكرة كان من محرري صحيفة الفتى الرياضية، وأنه نشر مقالات موقعة بأسماء مستعارة مثل «دنيا صابر» و«الآنسة أسمهان»، تناولت قضايا الشباب والرياضة وبعض الموضوعات ذات الصلة بمشاركة المرأة في الحياة العامة.[2]

ارتبط اسمه أيضًا بالفرق الرياضية الشعبية في محلة النبي شيت، مثل فريق العروبة لكرة القدم، الذي كان مقره ملاصقًا لمقهى حسين القصاب، وكان الشكرة يدعم هذه الفرق ماديًّا ومعنويًّا ويستخدمها إطارًا لاستقطاب الشباب ذوي الميول القومية.[1]
النشاط السياسي
عدلانخرط فاضل الشكرة في أوساط الحركة القومية العربية وحزب البعث العربي الاشتراكي في الموصل خلال العقد الذي سبق ثورة 14 تموز 1958. وتقدمه بعض الكتابات بوصفه «بعثيًّا معروفًا» ووسيطًا بين التنظيمات الحزبية والقواعد الشعبية في الأحياء ذات الكثافة العمالية والطلابية مثل النبي شيت والقصر.[3]
اشتهر فاضل الشكَرة بسلسلة هجمات على القواعد البريطانية ابان الحكم الملكي في العراق في الموصل كخطف طائرة بريطانية في اربعينيات القرن الماضي ليلا هو ومجموعة من شباب محلة النبي شيت منهم المرحوم عبد الجليل ابو الشهيد عصفور والمرحوم عدنان حمراية وآخرين من مطار الموصل حين كانت القوات البريطانية قد جعلته قاعدة عسكرية لهم. وجلبها الى محلة النبي الشيت في أرض مدرسة الفلاح الابتدائية وحرقها وأصبح مطاردا انذاك. [4][5]
تشير مصادر يسارية إلى أن الشكرة كان من قادة المجموعات القومية التي اشتبكت مع أنصار الحزب الشيوعي العراقي في الموصل أواخر خمسينيات القرن العشرين، وأنه قاد تظاهرات وهجمات ضد مراكزهم ومكتباتهم، مما أدى لاحقًا إلى حرق مكتبته الشخصية ومقر فريقه الرياضي بعد فشل حركة الشواف.[6][7]
دوره في حركة الشواف (1959)
عدلفي 8–9 آذار/مارس 1959 اندلعت في الموصل حركة عسكرية بقيادة العقيد عبد الوهاب الشواف ضد حكومة عبد الكريم قاسم. وبحسب روايات تاريخية، فإن الشواف أوكل إلى الضابط عبد الباسط يونس مهمة إذاعة البيان الأول للحركة، لكن فاضل الشكرة هو من تولى فعليًّا قراءة البيان من إذاعة معسكر الغزلاني، مطالباً بتنحي عبد الكريم قاسم وزمرته عن الحكم والقضاء على الاستبداد بالسلطة واتباع سياسة الترهيب والتصفيات الجسدية كما تضمن البيان «سقوط حكومة بغداد» و«حسن تطبيق قانون الإصلاح الزراعي» وغير ذلك من شعارات الحركة.[3][8][9]
تشير شهادات محلية إلى أنه أشرف أيضًا على بعض التظاهرات المؤيدة للحركة داخل المدينة، مستفيدًا من شبكة علاقاته الواسعة في الأوساط الرياضية والشبابية.[1]
الاعتقال والمحاكمة والإعدام
عدلبعد فشل الحركة، أُلقي القبض على فاضل الشكرة ونُقل إلى بغداد حيث أودِع السجن المركزي، ثم حُوكم أمام محكمة المهداوي ضمن مجموعة من الضباط والمدنيين المتهمين بالمشاركة في حركة الموصل القومية لعام 1959، وانتهت محاكمته بالحكم عليه بالإعدام شنقًا.[3][10]

تذكر الروايات العائلية أنه تعرض لتعذيب قاسٍ أثناء التحقيق، وأن عموده الفقري كُسر نتيجة الضرب قبل تنفيذ الحكم، وأنه رفض الكشف عن أسماء رفاقه رغم ذلك، مما جعل صورته في الذاكرة المحلية مقرونة بالصمود والتضحية.[1]
الأسرة
عدلتضع بعض الكتابات التراثية فاضل الشكرة ضمن جيل من الإخوة والأخوات الذين انخرطوا في العمل القومي في الموصل وبغداد. فتذكر رواية محلية أن الوالد هو حمادة الشكرة، ومن أبنائه: سالم حمادة الشكرة، وفاضل حمادة الشكرة، وهاشم وراضي، إضافة إلى بناته هاجر ودنيا حمادة الشكرة.[1]
وبحسب الرواية نفسها فإن سالم حمادة الشكرة هو والد الدكتور فهد سالم الشكرة (وزير التربية العراقي الأسبق)، وبذلك يكون فاضل حمادة الشكرة عمًّا لفهد الشكرة.[1]
التكريم
عدل- أطلقت بلدية الموصل اسمه على إحدى الساحات الرئيسة في حي النبي شيت، وتُعرف شعبيًّا باسم «دَورة فاضل الشكرة»، وهي من نقاط الدلالة المعروفة في المدينة.[1]
- أُقيم في الساحة تمثال له يظهره في هيئة رمزية تخليدية، وذُكر في منشورات محلية أنه «المناضل الذي أعدِم بسبب اشتراكه في حركة عبد الوهاب الشواف وكان يقوم بإذاعة بيانات الحركة من معسكر الغزلاني».[11]
- بعد سيطرة تنظيم داعش على المدينة عام 2014، دُمّر التمثال خلال أعمال الهدم الواسعة التي طالت النُصُب التذكارية والتماثيل التاريخية في الموصل، ولم يُعاد بناؤه بعد تحرير المدينة.[12]
- شارك في تشييعه وأخيه هاشم أعداد كبيرة من أهالي الموصل أدى استهداف موكب التشييع من عناصر المقاومة الشعبية من الحزب الشيوعي العراقي الى مقتل فردين آخرين من نفس العائلة

في الكتابات التاريخية
عدلتناولت حركة الشواف كتبٌ ودراسات عديدة منها كتاب محمود درة ثورة الموصل القومية، 1959: فصل في تاريخ العراق المعاصر، وكتاب إبراهيم عبد الطالب العراق البلد العربي الذي نخره السياسيون 1914–2003م، إضافة إلى مذكرات ومقالات منشورة في مواقع مثل «الگاردينيا» و«الحوار المتمدن». تتباين هذه الكتابات في تقييمها لدور فاضل الشكرة؛ إذ يميل التيار القومي إلى اعتباره «شهيدًا»، فيما يرى الكُتّاب اليساريون أنه أحد قادة العنف القومي ضد الشيوعيين.[3][13][6][7]
انظر أيضًا
عدلالمراجع
عدل- 1 2 3 4 5 6 7 8 9 موفق الخطابي، «بيت حمادة الشكرة البجاري»، منشور في «موسوعة محلة النبي شيث الكبرى»، 18 أيلول/سبتمبر 2022 (منشور على فيسبوك، مصدر تراثي محلي).
- ↑ أحمد سامي الجلبي، «إسهامات المرأة الموصلية في الكتابة الصحفية»، الحوار المتمدن، 2010 تقريبًا.
- 1 2 3 4 إبراهيم عبد الطالب، العراق البلد العربي الذي نخره السياسيون 1914–2003، (المنهل/اليقظة العربية)، ص 217 تقريبًا، نقلاً عن مقالة في موقع «الگاردينيا» عن حركة الشواف ودور فاضل الشكرة.
- ↑ "نديم الياسين". ويكيبيديا. 20 ديسمبر 2022.
- ↑ Catalogue description Sergeant J W Cholmers, Sergeant G G Bell, Sergeant W Gradwell: injured; aircraft... 1 يناير 1941.
- 1 2 عبد الحسن هادي، «قراءة نقدية في كتاب عزيز سباهي "عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي"»، الحوار المتمدن.
- 1 2 حميد غني جعفر، «لتكف غرابين البعث عن النعيق ...»، الحوار المتمدن.
- ↑ فياض موزان، «في النهاية كانت البداية»، الحوار المتمدن، يذكر أن فاضل الشكرة قُتل أثناء حركة الشواف وكان أحد قادتها في الموصل.
- ↑ مهند البراك، «ذكريات الصبا.. أبو الهوب (4)»، الحوار المتمدن، حيث يرد ذكر فاضل الشكرة مقرونًا بإعلان إسقاط الحكومة من إذاعة الموصل.
- ↑ (محاكمات – الجزء الثالث: وقائع محكمة المهداوي), وزارة الدفاع العراقية، بغداد، 1959، ضمن أرشيف Internet Archive.
- ↑ منشورات محلية وصور لتمثال فاضل الشكرة في «دورة النبي شيت» بالموصل، منها: «تمثال فاضل الشكره في دورة النبي شيت بالموصل الذي أعدِم بسبب اشتراكه في حركة عبد الوهاب الشواف ضد عبد الكريم قاسم عام 1959م»، منشور على فيسبوك.
- ↑ صورة منشورة تُظهر بقايا قاعدة التمثال بعد تدميره في حي النبي شيت، متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وشبكات الأخبار المحلية في نينوى.
- ↑ محمود درة، ثورة الموصل القومية، 1959: فصل في تاريخ العراق المعاصر، مكتبة اليقظة العربية، بغداد، 1987.