د. خلفان سلطان الكندي
كاتب إماراتي
كاتب إماراتي
في بيئة إقليمية تتسم بتزايد الأزمات وتراجع فاعلية آليات إدارتها التقليدية، تتجه دولة الإمارات نحو ترسيخ دورها كفاعل يسهم في إنتاج الاستقرار، لا الاكتفاء بالتكيف مع تداعيات الصراع.
في مرحلة ما بعد الحرب، لا يقتصر طموح دولة الإمارات العربية المتحدة على الحفاظ على مكتسباتها، بل يتجه نحو ضمان استدامة صعودها في بيئة دولية تتسم بإعادة تشكيل قواعد المنافسة، وتسارع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
في أعقاب الحرب بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، تجد دولة الإمارات نفسها أمام بيئة إقليمية شديدة التعقيد، تتسم بإعادة تشكيل موازين القوة، وتداخل مسارات الصراع، وارتفاع مستويات عدم اليقين.
في الأوقات العادية، قد يبدو الحياد موقفًا مقبولًا، بل وربما حكيمًا في بعض السياقات، حين تكون الوقائع قابلة للتأويل، أو حين يكون الخلاف سياسيًا محدودًا، أو حين تسمح المسافة النقدية بقراءة متوازنة للمشهد.
من أهم ما تكشفه اللحظات الحرجة في حياة الدول أنها لا تختبر فقط مدى جاهزية الجيوش أو كفاءة المنظومات الدفاعية، بل تكشف أيضًا عن تماسك النموذج الوطني.
لا يمكن فهم الاستهداف الإيراني لدولة الإمارات بوصفه مجرد سلوك عدائي ظرفي في سياق توتر إقليمي متصاعد، لأن المسألة تتجاوز الحسابات العسكرية المباشرة أو التنافس الجيوسياسي التقليدي.
يشهد الشرق الأوسط منذ عقود صعود مشاريع أيديولوجية تسعى إلى إعادة تشكيل المجال السياسي على أسس دينية، في ظل تراجع النماذج التقليدية للدولة.
يُقدَّم الانقسام السني–الشيعي غالبًا كعامل رئيسي في تفسير صراعات الشرق الأوسط، إلا أن التحليل العميق يكشف أن هذا العامل لم يكن حاسمًا دائمًا في تشكيل التحالفات.
يمثل القرار الأمريكي بتصنيف فرع جماعة الإخوان المسلمين في السودان منظمة إرهابية خطوة مهمة تعكس تحولًا متزايدًا في المقاربة الدولية تجاه الحركات الإسلاموية التي ارتبطت تاريخيًا ببيئات عدم الاستقرار والصراعات الداخلية.